بکر : «قد قرأت کتاب الفاجر ابن الفاجر معاوية».
وکأنّه غير من ذکره أمير المؤمنين بقوله في کتاب له إلى ابنه معاوية : «يا بن صخر يا بن اللعين». والإمام الطاهر عليه السلام في لعنه الرجل اقتفى أثر النبيّ الأعظم ، وقد سمع منه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يلعنه في مواطن شتّى.
وکأنّه غير من قال فيه عمر بن الخطاب : أبو سفيان عدوّ الله ، قد أمکن الله منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني يا رسول الله أضرب عنقه.
تاريخ ابن عساکر ١ (6 / 399).
وکأنّه غير من قال فيه عمر أيضاً : إنّ أبا سفيان لقديم الظلم.
الإصابة (2 / 180).
وکأنّه غير من أسلفنا ترجمته في الجزء الثالث (ص 251 - 254) وفي الثامن (ص 278 - 279).
هذا مجمل حال الرجل في العهدين الجاهليّ والإسلامي ، أفبمثله أُيّد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه؟ أو مثله يتولّى سقاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ، وهل مستوى العرش معبّأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه؟ إذن فعلى العرش ومن بفنائه السلام!
ثم اقرأ المجازفة في حساب عثمان الذي حاز في مزعمة ملفّق هذه الرواية ثواب عبادة الملائکة أوّلهم وآخرهم ، أولئک الملائکة المعصومين ، وجنّة لا يقدر على وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو من قرأت صحيفة حياته في الجزء التاسع وقبله ، ووقفت على عقائد الصحابة العدول فيه وفي أحداثه ، وإجماعهم على إهدار دمه ، فلما ذا ذلک الثواب ، ولما ذا تلکم الجنّة؟ ولما ذا هذه العظمة في أبناء الشجرة المنعوتة في 3.
:
· /ghadir/10/120/