قال : فخرجنا نجرّ نعالنا ، فلمّا أصبحنا أتى العبّاس النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله أخرجتَ أعمامک ، وأسکنت هذا الغلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما أنا أمرتُ بأخراجکم ولا بإسکان هذا الغلام ، إنَّ الله أمر به».
قال : والثالثة : أنَّ نبيّ الله بعث عمر وسعداً إلى خيبر ، فجُرِح سعد ، ورجع عمر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«لأُعطيَنَّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبُّه الله ورسوله - في ثناء کثير أخشى أن أُحصي - فدعا عليّاً. فقالوا : إنَّه أرمد ، فجيء به يُقاد. فقال له : افتح
عينيک. فقال : لا أستطيع». قال : فتفل في عينيه من ريقه ودلکها بإبهامه ، وأعطاه الراية.
قال : والرابعة : يوم غدير خُمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبلغ ، ثمّ قال : «أيّها الناس ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرّات. قالوا : بلى.
قال : أُدنُ يا عليُّ ، فرفع يده ، ورفع رسول الله يده - حتى نظرتُ بياض إبطيه - فقال : من کنت مولاه فعليٌّ مولاه». حتى قالها ثلاثاً.
ثمّ قال الحافظ الکنجي١ : هذا حديثٌ حسنٌ وأطرافه صحيحة - إلى أن قال - :
والرابع : حديث الغدير ، رواه ابن ماجة٢ ، والترمذي٣ عن محمد بن بشّار ، عن محمد بن جعفر.
:
· /ghadir/1/99/