ضَعة ، شأن الملوک ورعاياهم ، والأمراء والسُّوقة ، فإنّهما في النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على هذه الصفة ، فلا بدّ أن يکونا فيمن يحذو حذوه أيضاً کذلک ، وإلّا لاختلَّ سياق الکلام ، فالمعنى على ما وصفناه بعد المماشاة مع القوم متّحد مع معنى الإمامة ، ومؤدٍّ مفاد الأَولى.
وللحديث ألفاظ أثبتها حفّاظ الحديث متّصلة به في مختلف تخريجاتهم لا تلتئم إلّا مع المعنى الذي حاولنا من المولى.
القرينة الثالثة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا أيُّها الناس بمَ تشهدون ؟
القرينة الثالثة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «يا أيُّها الناس بمَ تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله. قال : ثمّ مَهْ ؟ قالوا : وأنَّ محمداً عبده ورسوله. قال : فمن وليُّکم ؟ قالوا : الله ورسوله مولانا.
ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليٍّ ، فأقامه ، فقال : من يکن الله ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه ...».
هذا لفظ جرير ، وقريب منه لفظ أمير المؤمنين عليه السلام ولفظ زيد بن أرقم وعامر ابن ليلى ، وفي لفظ حذيفة بن أُسيد بسند صحيح :
«ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنَّ محمداً عبده ورسوله ؟ ... - إلى أن قال - :
قالوا : بلى نشهد بذلک.
قال : أللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : يا أيّها الناس إنَّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا
أَولى بهم من أنفسهم ، فمن کنتُ مولاه فهذا مولاه». يعني عليّاً١.
فإنّ وقوع الولاية في سياق الشهادة بالتوحيد والرسالة وسردها عقيب المولويّة المطلقة لله سبحانه ولرسوله من بعده لا يمکن إلّا أن يُراد بها معنى الإمامة الملازمة للأولويّة على الناس منهم بأنفسهم. ف)
:
· /ghadir/1/656/