Misbah Library
الغدير 1 ٦١٥

مفعل بمعنى أفعل

أمّا أنَّ لفظ (مولى) يراد به لغةً الأولى ، أو أنَّه أحد معانيه ، فناهيک من البرهنة

عليه ما تجده في کلمات المفسِّرين والمحدِّثين من تفسير قوله تعالى في سورة الحديد : (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنکُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ کَفَرُوا مَأْوَاکُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاکُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، فمنهم من حصر التفسير بأنّها أولى بکم ، ومنهم من جعله أحد المعاني في الآية ، فمن الفريق الأوّل :

1 - ابن عبّاس في تفسيره١ ، من تفسير الفيروزآبادي (ص 242).

2 - الکلبي٢ ، حکاه عنه الفخر الرازي في تفسيره٣ ⁦(8 / 93)⁩.

3 - الفرّاء يحيى بن زياد الکوفيّ ، النحويّ٤ : المتوفّى ⁦(207)⁩.

حکاه عنه الفخر الرازيّ في تفسيره ⁦(8 / 93)⁩.

4 - أبو عبيدة معمر بن المثنّى البصريّ : المتوفّى ⁦(210)⁩.

ذکره عنه الرازي في تفسيره ⁦(8 / 93)⁩ ، وذکر استشهاده ببيت لبيد :

فغدت کلا الفرجين تحسبُ أنَّه

مولى المخافة خلفها وأمامها٥

وذکره عنه شيخنا المفيد في رسالته في معنى المولى٦ ، والشريف المرتضى في 7.

(١)تفسير ابن عبّاس : ص 458.
(٢)محمد بن سائب المفسِّر النسّابة : المتوفّى ⁦(146)⁩ بالکوفة [ذکره في تفسيره التسهيل لعلوم التنزيل : 4 / 97]. (المؤلف)
(٣)التفسير الکبير : 29 / 227.
(٤)معاني القرآن : 3 / 134.
(٥)الفرج : ما بين قوائم الدواب ، والمراد أنَّها تحسب أن کلّ فرج من فرجيها هو الأولى بالمخافة منه.
(٦)رسالة في معنى المولى ، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 8 / 37.

:  · /ghadir/1/615/