Misbah Library
الغدير 1 ٥٩٨

يحقِّره الله ، ومن يسبّ عمّاراً يسبّه الله ، ومن يبغض عمّاراً يبغضه الله».

وأخرجه السيوطيّ في جمع الجوامع کما في ترتيبه١ ⁦(7 / 73)⁩ من طريق أبي يعلى وابن عساکر٢ ، وفی ⁦(6 / 185)⁩ عن أبي يعلى وابن قانع والطبرانيّ والضياء المقدسيّ في المختارة.

وأخرج الحاکم في المستدرک٣ ⁦(3 / 389)⁩ بإسناد صحّحه هو والذهبيّ في تلخيصه بلفظ : «من يسب عمّاراً يسبّه الله ، ومن يعادِ عمّاراً يعادِهِ الله».

وأخرج أحمد في المسند٤ ⁦(4 / 90)⁩ بإسناده بلفظ «من يعادِ عمّاراً يعادِهِ الله عزَّ وجلَّ ، ومن يبغضه يبغضه الله عزَّ وجلَّ ومن يسبّه يسبّه الله عزَّ وجلَّ».

فأين هذه النصوص الصحيحة المتواترة⁦(5)⁩ من اجتهاد أبي الغادية ؟ أو أين هو من تبرير ابن حزم عملَ أبي الغادية ؟ أو أين هو من رأيه في اجتهاده ، ومحاباته له بالأجر الواحد ؟ وهو في النار لا محالة بالنصِّ النبويِّ الشريف ، وهل تجد بغضاً أو تحقيراً أعظم من القتل ؟

وهناک دروس في هذه کلّها يقرأها علينا التاريخ. قال ابن الأثير في الکامل٥ ⁦(3 / 134)⁩ :

إنّ أبا الغادية قتل عمّاراً ، وعاش إلى زمن الحجّاج ، ودخل عليه فأکرمه الحجّاج ، وقال له : أنت قتلت ابن سميّة ؟ يعني عمّاراً. قال : نعم. .

(١)تاريخ مدينة دمشق : 12 / 625.
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 439 ح 5667 ، وکذا في تلخيصه.
(٣)مسند أحمد : 5 / 52 ح 16380.
(٤)علی ما اختاره ابن حزم من حدّ التواتر في سائر الأحاديث. (المؤلف)
(٥)الکامل في التاريخ : 2 / 382 حوادث سنة 37 ه.

:  · /ghadir/1/598/