Misbah Library
الغدير 1 ٥٦٥

صحّته إلّا متعصِّب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإنّ الحديث کثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في کتاب مفرد ، وقد نصَّ الذهبيّ على کثير من طرقه بالصحّة ، ورواه من الصحابة عدد کثير.

وقال في مفتاح النجا في مناقب آل العبا١ : أخرج الحکيم في نوادر الأصول والطبراني بسند صحيح في الکبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أُسيد رضي الله عنه : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خُمّ تحت شجرة ، فقال : يا أيّها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير ... - إلى آخر ما مرَّ (ص 27) - فقال : وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما ... - باللفظ الذي أسلفناه (ص 30) - ثمّ قال : وأخرج أحمد عن عليّ وأبي أيّوب الأنصاري وعمرو بن مرّة ، وأبو يعلى عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة عنه وعن اثنى عشر من الصحابة ، والبزّار عن ابن عبّاس وعمارة وبريدة ، والطبراني عن ابن عمر ومالک بن الحويرث وأبي أيّوب وجرير وسعد بن أبي وقّاص وأبي سعيد الخُدري وأنس ، والحاکم عن عليّ وطلحة ، وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن سعد ، والخطيب عن أنس رضي الله عنهم .... ثمّ ذکر الحديث فقال :

وفي رواية أخرى للطبراني عن عمرو بن مرّة وزيد بن أرقم وحُبشي بن جنادة رضي الله عنهم مرفوعاً بلفظ : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه».

وعند ابن مردويه عن ابن عبّاس رضي الله عنهما مرفوعاً : «أللّهمّ من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، واخذُلْ من خذله ، وانصُرْ من نصره ، وأحبَّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه».

وفي أخرى لأبي نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب معاً مرفوعاً : «ألا إنّ الله وليّي ، وأنا وليُّ کلِّ مؤمن ، من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه». 4.

(١)مفتاح النجا : الورقة 44 ، 45 باب 3 فصل 14.

:  · /ghadir/1/565/