Misbah Library
الغدير 1 ٥٤٠

ومن خلفه ثمّ قال : «أقبل». فأقبل ، ثمّ قال : «أدبر» ، فأدبر ، قال : «هکذا جاءتني الملائکة».

وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين١ ، وجمال الدين الشيرازي في أربعينه ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل ، وزادوا : ثمّ قال صلى الله عليه وسلم : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله».

وأخرج الحمّوئي بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي عبدالرحمن بن عائشة٢ عن عليٍّ قال : «عمّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمّ بعمامة ، فسدل نمرقها على منکبي ، وقال : إنَّ الله أيّدني يوم بدر وحنين بملائکة معتمّين بهذه العمامة».

وبهذا اللفظ رواه ابن الصبّاغ المالکيّ في الفصول المهمّة٣ (ص 27) ، والحافظ الزرندي في نظم درر السمطين ، والسيّد محمود القادريّ المدنيّ في الصراط السويِّ.

فائدةٌ : قال أبو الحسين الملطي٤ في التنبيه والردّ٥ (ص 26) :

قولهم - يعني الروافض - : عليٌّ في السحاب ، فإنّما ذلک قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليّ : أقبل ، وهو معتمّ بعمامة للنبيّ صلى الله عليه وسلم کانت تدعى السحاب ، فقال صلى الله عليه وسلم : «قد أقبل عليّ في السحاب» ؛ يعني في تلک العمامة التي تسمّى السحاب ، فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله.

وقال الغزالي٦ کما في البحر الزخّار ⁦(1 / 215)⁩ : کانت له عمامة تسمّى 5.

(١)نظم درر السمطين : ص 112.
(٢)فرائد السمطين : 1 / 76 باب 12 ح 43.
(٣)الفصول المهمة : ص 41.
(٤)محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الملطي الشافعي : المتوفّی ⁦(377)⁩. (المؤلف)
(٥)التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع : ص 19.
(٦)إحياء علوم الدين : 2 / 345.

:  · /ghadir/1/540/