Misbah Library
الغدير 1 ٥٣٣

هارون عمّار بن حريز العبدي ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، فوجدته صائماً. فقال لي : «هذا يومٌ عظيمٌ عظّم الله حرمته على المؤمنين ، وأکمل لهم فيه الدين ، وتمّم عليهم النعمة ، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق».

فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : «إنَّه يوم عيد وفرح وسرور ، ويوم صوم شکراً لله ، وإنَّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحُرُم». الحديث.

وروى عبدالله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثي ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنَّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته :

«أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا ؟»

فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيّدنا ؟ قال : «لا». قالوا : أفَيَومُ الأضحى هو ؟ قال : «لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ، ويوم منار

الدين أشرف منهما ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خمّ ...».

وفي حديث الحميري بعد ذکر صلاة الشکر يوم الغدير : «وتقول في سجودک : أللّهمّ إنَّا نفرّج وجوهنا في يوم عيدنا الذي شرّفتنا فيه بولاية مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلّى الله عليه».

وقال الفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومائتين وقد بلغ التسعين : إنَّه شهد أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للإفطار ، وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبرّ والصِّلات والکسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته ، وجُدِّدت لهم

آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذکر فضل اليوم وقدمه.

:  · /ghadir/1/533/