التهنئة له أمر رسول الله أمّهات المؤمنين بأن يَسِرنَ إليه ويهنِّئنه ففعلن ، وممّن هنّأه من الصحابة عمر بن الخطّاب ، فقال : هنيئاً لک يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات.
وقال المؤرِّخ غياث الدين١ المتوفّى (942) في حبيب السِّيَر٢ في الجزء الثالث من (مج 1 / 144) ما معرّبه :
ثمّ جلس أمير المؤمنين بأمر من النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في خيمة تختصّ به يزوره الناس
ويهنِّئونه ، وفيهم عمر بن الخطّاب ، فقال : بخٍ بخٍ ياابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى کلِّ مؤمن ومؤمنة. ثمّ أمر النبيّ أمّهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين والتهنئة له.
وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمّة الحديث والتفسير والتاريخ من رجال السنّة کثيرٌ لا يستهان بعدّتهم بين راوٍ مرسلاً له إرسال المسلّم ، وبين راوٍ إيّاه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة ، کابن عبّاس ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، فممّن رواه :
1 - الحافظ أبو بکر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة : المتوفّى (235) ، المترجم (ص 89).
أخرج بإسناده - في المصنّف٣ - عن البراء بن عازب قال : کنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير خمّ ، فنودي : الصلاة جامعة ، وکُسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلّى الظهر ، فأخذ بيد عليّ ، فقال : «ألستم تعلمون أنّي أولى بکلّ مؤمن من 7.
:
· /ghadir/1/510/