Misbah Library
الغدير 1 ٥٠٤

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه المنزلة العليّة ، وشرّفه بها دون الناس کلِّهم.

وقال (ص 56) :

وکلّ معنىً أمکن إثباته ممّا دلّ عليه لفظ المولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد جعله لعليّ ، وهي مرتبة سامية ، ومنزلة سامقة ، ودرجة عليّة ، ومکانة رفيعة ، خصّصه بها

دون غيره ، فلهذا صار ذلک اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه. انتهی.

تفيدنا هذه الکلمة اشتراک المسلمين قاطبة في التعيّد بذلک اليوم سواء رجع الضمير - في أوليائه - إلى النبيِّ أو الوصيِّ صلّى الله عليهما وآلهما :

أمّا على الأوّل : فواضح.

وأمّا على الثاني : فکلّ المسلمين يُوالون أمير المؤمنين عليّاً شرع سواء في ذلک من يُواليه بما هو خليفة الرسول بلا فصل ، ومن يراه رابع الخلفاء ، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء ، إلّا شذّاذاً من الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف.

وتُقرئنا کتب التاريخ دروساً من هذا العيد ، وتسالم الأمّة الإسلاميّة عليه في الشرق والغرب ، واعتناء المصريِّين والمغاربة والعراقيِّين بشأنه في القرون المتقادمة وکونه عندهم يوماً مشهوداً للصلاة والدعاء والخطبة وإنشاد الشعر على ما فُصِّل في

المعاجم.

ويظهر من غير مورد من الوفيات لابن خلّکان١ التسالم على تسمية هذا اليوم

عيداً ، ففي ترجمة المستعلى بن المستنصر ⁦(1 / 60)⁩ : فبويع في يوم عيد غدير خُمّ ، وهو

الثامن عشر من ذي الحجّة سنة ⁦(487)⁩.

وقال في ترجمة المستنصر بالله العبيدي ⁦(2 / 223)⁩ : وتوفِّي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلةً بقيت من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالى. 8.

(١)وفيات الأعيان : 1 / 180 رقم 74 ، 5 / 230 رقم 728.

:  · /ghadir/1/504/