Misbah Library
الغدير 1 ٤٦٠

العذاب الواقع

ومن الآيات النازلة بعد نصِّ الغدير قوله تعالى من سورة المعارج :

(سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْکَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّ-هِ ذِي الْمَعَارِجِ)١

وقد أذعنت له الشيعة ، وجاء مثبتاً في کتب التفسير والحديث لمن لا يُستهان بهم من علماء أهل السنّة ، ودونک نصوصها :

1 - الحافظ أبو عُبيد الهرويّ : المتوفّى بمکّة ⁦(223 ، 224)⁩ ، المترجم (ص 86).

روى في تفسيره غريب القرآن قال : لمّا بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غدير خُمّ ما بلّغ ، وشاع ذلک في البلاد أتى جابر٢ بن النضر بن الحارث بن کلدة العبدري. فقال :

يا محمد أمرتَنا من الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنَّک رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحجّ ، والزکاة ، فقبلنا منک ، ثمّ لم ترضَ بذلک حتى رفعتَ بضَبْع ابن عمِّک ففضّلته علينا ، وقلت : من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، فهذا شيء منک ، أم من الله ؟ فقال رسول الله : «والذي لا إله إلّا هو إنَّ هذا من الله».

فولّى جابر يريد راحلته ، وهو يقول : أللّهمّ إن کان ما يقول محمد حقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حجارةً من السماء ، أَو ائْتِنا بعذاب أَليم.

فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، ف)

(١)المعارج : 1 - 3.
(٢)في رواية الثعلبي الآتية التي أصفق العلماء على نقلها أسمته : الحارث بن النعمان الفِهْري ، ولا يبعد صحّة ما في هذه الرواية من کونه جابر بن النضر ؛ حيث إنَّ جابراً قتل أميرُ المؤمنين عليه السلام والدَه النضر صبراً بأمر من رسول الله ، لمّا أُسِر يوم بدر الکبری ، کما يأتي (ص 241) ، وکانت الناس - يومئذٍ - حديثي عهد بالکفر ، ومن جرّاء ذلک کانت البغضاء محتدمةً بينهم علی الأوتار الجاهليّة. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/460/