Misbah Library
الغدير 1 ٤٥٨

أخرج الشيعة عن أبي سعيد الخُدري أنَّ هذه الآية نزلت بعد أن قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليٍّ - کرّم الله وجهه - في غدير خُمّ : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه». فلمّا نزلت قال - عليه الصلاة والسلام - : «الله أکبر على إکمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربِّ برسالتي ، وولاية عليّ - کرّم الله تعالى وجهه - بعدي» ، ولا يخفى أنَّ هذا من مُفترياتهم ، ورکاکة الخبر شاهدٌ على ذلک في مبتدأ الأمر. انتهی.

ونحن لا نحتمل أنَّ الآلوسي لم يقف على طرق الحديث ورواته حتى حداه الجهل الشائن إلى عَزْو الرواية إلى الشيعة فحسب ، لکن بواعثه دعته إلى التمويه والجَلَبة أمام تلک الحقيقة الراهنة ، وهو لا يحسب أنَّ وراءه من يناقشه الحساب بعد الاطّلاع على کتب أهل السنّة ورواياتهم.

ألا مُسائِلٌ هذا الرجل عن تخصيصه الرواية بالشيعة ؟ وقد عرفت من رواها من أئمّة الحديث وقادة التفسير وحملة التاريخ من غيرهم.

ثمّ عن حصره إسناد الحديث بأبي سعيد ؟ وقد مضت رواية أبي هريرة وجابر ابن عبدالله ومجاهد والإمامين الباقر والصادق عليهما السلام له.

ثمّ عن الرکاکة التي حسبها في الحديث ، وجعلها شاهداً على کونه من مُفتريات الشيعة : أهي في لفظه ؟ ولا يعدوه أن يکن لِدَةَ سائرِ الأحاديث المرويّة ، وهو خالٍ عن أيّ تعقيد ، أو ضعف في الأسلوب ، أو تکلّف في البيان ، أو تنافر في الترکيب ، جارٍ على مجاري العربيّة المحضة.

أو في معناه ؟ وليس فيه منها شيء ، غير أن يقول الآلوسي : إنَّ ما يُروى في فضل أمير المؤمنين عليه السلام وما يُسند إليه من فضائل کلّها رکيکة ؛ لأنّها في فضله ، وهذا هو النّصب المُسِفُّ بصاحبه إلى هُوّة الهلکة ، وليت شعري ما ذنب الشيعة إن رووا صحيحاً وعضدتهم على ذلک روايات أهل السنّة ؟ غيرَ أنَّ الناصب مع ذلک يتيه في

:  · /ghadir/1/458/