Misbah Library
الغدير 1 ٤٤١

وروی الطبريّ١ بأربعة أسانيد عن عائشة : من زعم أنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم کتم شيئاً من کتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْکَ).

وما کانت عائشة بقولها في صدد بيان سبب النزول ، وإنَّما احتجّت بالآية الکريمة على أنَّه صلى الله عليه وسلم قد أغرق نزعاً بالتبليغ ، ولم يدَعْ آية من الکتاب إلّا وبثّها ، وهذا ما لا يُشَکّ فيه ، ونحن نقول به قبل هذه الآية وبعدها.

وأمّا ما حشده الرازي في تفسيره٢ ⁦(3 / 635)⁩ من الوجوه العشرة٣ - وجعل نصَّ الغدير عاشرها ، وقصّة الأعرابيّ المذکور في تفسير الطبريّ ثامنها ، وهيبة قريش مع زيادة اليهود والنصارى تاسعها ، وقد عرفت حقّ القول فيهما - فهي مراسيل مقطوعة عن الإسناد غير معلومة القائل ، ولذا عُزي جميعها في تفسير نظام الدين ف)

(١)جامع البيان : مج 4 / ج 6 / 308.
(٢)التفسير الکبير : 12 / 49.
(٣)1 - نزلت في قصّة الرجم والقِصاص علی ما تقدّم في قصّة اليهود. 2 - نزلت في عيب اليهود واستهزائهم بالدين. 3 - لمّا نزلت آية التخيير ، وهی قوله : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِکَ ...) الآية ، فلم يَعْرِضْها عليهنّ خوفاً من اختيارهنّ الدنيا. 4 - نزلت في أمر زيد وزينب. 5 - نزلت في الجهاد ، فإنّه کان يمسک أحياناً عن حثّ المنافقين على الجهاد. 6 - لمّا سکت النبيّ عن عيب آلهة الوثنيّين فنزلت. 7 - لمّا قال في حجّة الوداع - بعد بيان الشرائع والمناسک - : «هل بلّغتُ ؟». قالوا : نعم. قال : «اللّهمّ فاشهد». فنزلت الآية. 8 - نزلت في أعرابيّ أراد قتله وهو نائم تحت شجرة. 9 - کان يهاب قريشاً واليهود والنصارى ، فأزال الله عن قلبه تلک الهيبة بالآية. 10 - نزلت في قصّة الغدير. هذه ملخّص الوجوه التي ذکرها. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/441/