Misbah Library
الغدير 1 ٤٢١

وروی ابن مسکويه - المترجم (ص 108) - للمأمون الخليفة في تأليفه نديم الفريد کتاباً کتبه إلى بني هاشم ، وذکر منه قوله :

فلم يقم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من المهاجرين کقيام عليِّ بن أبي طالب ، فإنّه آزره ووقاه بنفسه ، ونام في مضجعه ، ثمّ لم يزل بعدُ متمسِّکاً بأطراف الثغور ، ينازل

الأبطال ، ولا يَنکُل عن قِرْن ، ولا يُولّي عن جيش ، منيع القلب ، يؤمَّر على الجميع ، ولا يؤمَّر عليه أحدٌ ، أشدّ الناس وطأةً على المشرکين ، وأعظمهم جهاداً في الله ،

وأفقههم في دين الله ، وأقرأهم لکتاب الله ، وأعرفهم بالحلال والحرام ، وهو صاحب الولاية في حديث غدير خُمّ. وصاحب قوله صلى الله عليه وسلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنَّه لا نبيّ بعدي»١.

کلمة المسعودي :

قال أبو الحسن المسعوديّ الشافعيّ - المترجم (ص 103) - في مروج الذهب٢ ⁦(2 / 49)⁩ :

والأشياء التي استحقَّ بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل هي السبق إلى الإيمان والهجرة ، والنصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والقربى منه ، والقناعة ، وبذل النفس له ، والعلم بالکتاب والتنزيل ، والجهاد في سبيل الله ، والورع ، والزهد ، والقضاء ، والحکم ، والعفّة ، والعلم ، وکلُّ ذلک لعليّ عليه السلام منه النصيب الأوفر والحظّ الأکبر ، إلى ما ينفرد به من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه : «أنت أخي» ، وهو صلى الله عليه وسلم لا ضدَّ له ولا ندّ.

وقوله - صلوات الله عليه - : «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنَّه لا نبيّ 5.

(١)ينابيع المودّة : ص 484 [3 / 157 باب 92] ، والعبقات : 1 / 147 [6 / 285 ، وفی نفحات الأزهار : 8 / 119 رقم 68]. (المؤلف)
(٢)مروج الذهب : 2 / 445.

:  · /ghadir/1/421/