الغدير
1
٤٠٧
معاوية کان يجلس بالعشيّات بباب کندة ، ويجلس الناس إليه ، فجاء شابّ من الکوفة فجلس إليه فقال :
يا أبا هريرة أَنشُدُک الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ بن أبي طالب : «أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه» ؟.
فقال : أللّهمّ نعم. قال : فأشهد بالله لقد واليتَ عدوَّه وعاديتَ وليَّه. ثمّ قام عنه.١
وروت الرواة أنَّ أبا هريرة کان يؤاکل الصبيان في الطريق ويلعب معهم ، وکان يخطب وهو أمير المدينة ، فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياماً ، وأبا هريرة إماماً ، يُضحِک الناس بذلک. وکان يمشي وهو أمير المدينة في السوق ، فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ويقول : الطريق الطريق ، قد جاء الأمير. يعني نفسه. ی)
(١)وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف : ح 12141 ، والبزّار في مسنده کشف الأستار : ح 2531 ، وأخرجه الحافظ الطبراني ، وعنه في مجمع الزوائد : 9 / 105. وأخرجه المبارک بن عبد الجبّار الصيرفي في الطيوريات : ج 9 / ق 160 / ب ، وأخرجه الذهبي في کتابه في الغدير - جزء في حديث من کنت مولاه - بالأرقام : 82 - 88 ، وابن حجر العسقلاني في المطالب العالية : ح 3958 ، وفی مختصر زوائد مسند البزّار : ح 1903 ، والبوصيری في إتحاف السادة المهرة : ج 3 ق 56 / أ. وفی رواية للذهبي في غديره رقم 84 : قدم علينا معاوية [الکوفة] فنزل النخيلة ، فدخل أبو هريرة المسجد بالکوفة ، فکان يقصّ على الناس ويذکّرهم ! فقام إليه شابّ ، فقال : يا أبا هريرة نشدتک بالله أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ : «من کنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه» ؟ قال : اللّهمّ نعم . وفي مصنّف ابن أبي شيبة : ح 12141 : فقال الشابّ : أنا منک بريء ، أشهد أنَّک قد عاديت من والاه ، وواليت من عاداه ، قال : فحصبه الناس بالحصى. فيبدو أنَّ معاوية لما قدم الکوفة بعث جهاز إعلامه شيخ المضيرة إلی المسجد يمجّده ويطريه ويحرّض الناس علی إکرامه وتبجيله ! ولعلّه نال من أمير المؤمنين عليه السلام وتنقّصه !! مما أثار حفيظة هذا الشابّ ، فقام إليه وناشده وأفحمه ، وقال له : فأشهد بالله لقد واليت عدوّه وعاديت وليّه. وأنت تعلم أنَّ مجرد القصص والتذکير لا يؤدّي إلى مثل هذا. (الطباطبائي)
:
· /ghadir/1/407/