«أنشدُکُمُ الله أتعلمون أنَّ رسول الله نصبه يوم غدير خُمّ ، فنادى له بالولاية ، وقال : ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ ؟» قالوا : أللّهمّ نعم ... الحديث.
وفيه طُرَفٌ ممّا تواترت أَسانيده من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، فراجع.
10 - احتجاج عبدالله بن جعفر على معاوية
بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام
قال عبدالله بن جعفر بن أبي طالب : کنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين عليهما السلام ، وعنده عبدالله بن العبّاس والفضل بن عبّاس ، فالتفت إلىَّ معاوية ، فقال :
يا عبدالله ما أشدّ تعظيمک للحسن والحسين وما هما بخير منک ، ولا أبوهما خير من أبيک ، ولولا أنَّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلتُ : ما أمّک أسماء بنت عميس بدونها.
فقلت : والله إنَّک لقليل العلم بهما وبأبيهما وبأمّهما ، بل والله لَهما خيرٌ منّي ، وأبوهما
خيرٌ من أبي ، وأمُّهما خيرٌ من أمّي. يا معاوية إنَّک لغافلٌ عمّا سمعته أنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهما وفي أبيهما وأمِّهما ، قد حفظته ووعيته ورويته.
قال : هاتِ يا ابن جعفر ، فو الله ما أنتَ بکذّاب ولا متَّهم.
فقلت : إنَّه أعظم ممّا في نفسک.
قال : وإن کان أعظم من أُحد وحِراء - بکسر المُهملة - جميعاً ، فلست أبالي إذا قتل الله صاحبک ، وفرّق جمعکم ، وصار الأمر في أَهله ، فحدِّثنا فما نبالي بما قلتم ولا يضرُّنا ما عدّدتم.
قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سُئِل عن هذه الآية (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي
:
· /ghadir/1/400/