رواةً للحديث ، مخبتين إليه معتنقين له ديناً ونِحْلة.
وأمّا کتب الإماميّة في الحديث والتفسير والتاريخ وعلم الکلام ، فضع يدک على أيٍّ منها تجده مفعماً بإثبات قصّة الغدير والاحتجاج بمؤدّاها ، فمن مسانيد عنعنتها الرواة إلى مُنبثق أنوار النبوّة ، ومراسيل أرسلها المؤلِّفون إرسال المسلّم ، حذفوا
أسانيدها ؛ لتسالم فِرَق المسلمين عليها.
ولا أحسب أنَّ أهل السنّة يتأخّرون بکثير عن الإماميّة في إثبات هذا الحديث ، والبخوع لصحّته ، والرکون إليه ، والتصحيح له ، والإذعان بتواتره ، أللّهمّ إلّا شذّاذاً تنکّبت عن الطريقة ، وَحَدتْ بهم العصبيّة العمياء إلى رمي القول على عواهنه ، وهؤلاء لا يمثِّلون من جامعة العلماء إلّا أنفسهم ، فإنَّ المثبتين المحقّقين للشأن المتولِّعين في الفنّ لا تخالجهم أيّة شبهة في اعتبار أسانيدهم التي أنهوها - متعاضدةً متظافرةً بل متواترة١ - إلى جماهير من الصحابة والتابعين. وإليک أسماء جملة وقفنا على الطرق المنتهية إليهم على حروف الهجاء :
:
· /ghadir/1/40/