والنبوّة ، ثمّ قال :
«إنَّا أهل بيت أکرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا ، وأذهب عنّا الرجسَ وطهّرَنا تطهيراً ، لم تفترق الناس فرقتين إلّا جعلنا الله في خيرهما من آدم إلى جدّي محمد.
فلمّا بعث الله محمداً للنبوّة واختاره للرسالة ، وأنزل عليه کتابه ، ثمّ أمره بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ ، فکان أبي أوّل من استجاب لله ولرسوله ، وأوّل من آمن وصدّق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله في کتابه المنزل على نبيّه المرسل : (أَفَمَن کَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)١ ، فجدّي الذي على بيِّنةٍ من ربّه ، وأبي الذي يتلوه وهو شاهدٌ منه ... - إلى أن قال - :
وقد سَمِعت هذه الأمّة جدّي صلى الله عليه وسلم يقول : ما ولّت أمّةٌ أمرَها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه ، إلّا لم يزل يذهبُ أمرُهم سَفالاً حتى يرجعوا إلى ما ترکوه.
وسمِعوه يقول لأبي : أنت منّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلّا أنَّه لا نبيَّ بعدي.
وقد رأوه وسمِعوه حين أخذ بيد أبي بغدير خُمّ وقال لهم : من کنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه. ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب».
وذکر شطراً من هذه الخطبة القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة٢ (ص 482) ، وفيه الحِجاجُ بحديث الغدير.
9 - مناشدة الإمام السبط الحسين عليه السلام بحديث الغدير سنة (58 ، 59)
ذکر التابعيّ الکبير أبو صادق سُلَيم بن قيس الهلالي في کتابه٣ جُملاً ضافية 6.
:
· /ghadir/1/398/