قال : (وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّ-هِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً). فقال الناس : يا رسولَ الله ، أخاصٌّ لبعض المؤمنين ، أم عامٌّ لجميعهم ؟
فأمر الله عزّ وجلّ رسوله أن يعلِّمهم ، وأن يفسِّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وصيامهم وزکاتهم وحجِّهم ، فنصبني بغدير خُمّ ، وقال :
إنَّ الله أرسلني برسالةٍ ضاقَ بها صدري وظننتُ أنَّ الناس مُکذِّبيَّ ، فأوعدني : لَأُبلِّغُها أو يعذِّبني ، قم يا عليُّ. ثمّ نادى بالصلاة جامعةً فصلّى بهم الظهر ، ثمّ قال :
أيُّها الناس إنَّ الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأولى بهم من أنفسهم ، من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُر من نَصَره ، واخذُل من خَذَله. فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسولَ الله ولاءٌ کماذا ؟
فقال : ولاء کولاي ، من کنتُ أولى به من نفسه ، فعليّ أولى به من نفسه ، وأنزل الله (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ...» إلى أن قال :
فقام اثنا عشر رجلاً من البدريِّين ، فقالوا : نشهد أنَّا سَمِعنا ذلک من رسول الله کما قلت ... الحديث ، وهو طويلٌ ، وفيه فوائد جمّة.
7 - احتجاج الصدّيقة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال شمس الدين أبو الخير الجزريّ الدمشقيّ المقري الشافعيّ - المترجم (ص 129) - في کتابه أسنى المطالب١ في مناقب عليّ بن أبي طالب٢ :
وألطف طريق وقع لهذا الحديث - يعني حديث الغدير - وأغربه ما حدّثنا به ف)
:
· /ghadir/1/396/