قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة١ (1 / 209) : روى عثمان بن سعيد ، عن شريک بن عبدالله - القاضي المتوفّى (177) - قال :
لمّا بلغ عليّاً عليه السلام أنَّ الناس يتّهمونه فيما يذکره من تقديم النبيّ له وتفضيله [إيّاه]٢ على الناس ، قال :
«أَنشُدُ الله من بَقيَ ممّن لَقيَ رسول الله ، وسَمِع مقاله في يوم غدير خُمّ إلّا قام ، فشهد بما سمع».
فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله ، وستّة ممّن على شماله من الصحابة أيضاً ، فشهدوا أنَّهم سمِعوا رسول الله يقول ذلک اليومَ - وهو رافعٌ بيدَي عليٍّ عليه السلام - :
«من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذُل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه».
وقال برهان الدين الحلبيّ في سيرته٣ (3 / 302) :
قد جاء أنَّ عليّاً - کرّم الله وجهه - قام خطيباً ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثمّ قال :
«أَنشُد الله من ينشد٤ يوم غدير خُمّ إلّا قام ، ولا يقوم رجلٌ يقول : أُنبئتُ أو بلغني ، إلّا رجلٌ سَمِعت أُذُناه ووعى قلبه».
فقام سبعة عشر صحابيّاً ، وفي رواية ثلاثون صحابيّاً ، وفي المعجم الکبير ستّة عشر ، وفي رواية اثنا عشر. د.
:
· /ghadir/1/374/