Misbah Library
الغدير 1 ٣٧٤

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة١ ⁦(1 / 209)⁩ : روى عثمان بن سعيد ، عن شريک بن عبدالله - القاضي المتوفّى ⁦(177)⁩ - قال :

لمّا بلغ عليّاً عليه السلام أنَّ الناس يتّهمونه فيما يذکره من تقديم النبيّ له وتفضيله [إيّاه]٢ على الناس ، قال :

«أَنشُدُ الله من بَقيَ ممّن لَقيَ رسول الله ، وسَمِع مقاله في يوم غدير خُمّ إلّا قام ، فشهد بما سمع».

فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله ، وستّة ممّن على شماله من الصحابة أيضاً ، فشهدوا أنَّهم سمِعوا رسول الله يقول ذلک اليومَ - وهو رافعٌ بيدَي عليٍّ عليه السلام - :

«من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذُل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه».

وقال برهان الدين الحلبيّ في سيرته٣ ⁦(3 / 302)⁩ :

قد جاء أنَّ عليّاً - کرّم الله وجهه - قام خطيباً ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثمّ قال :

«أَنشُد الله من ينشد٤ يوم غدير خُمّ إلّا قام ، ولا يقوم رجلٌ يقول : أُنبئتُ أو بلغني ، إلّا رجلٌ سَمِعت أُذُناه ووعى قلبه».

فقام سبعة عشر صحابيّاً ، وفي رواية ثلاثون صحابيّاً ، وفي المعجم الکبير ستّة عشر ، وفي رواية اثنا عشر. د.

(١)شرح نهج البلاغة : 2 / 288 خطبة 37.
(٢)الزيادة من المصدر.
(٣)السيرة الحلبية : 3 / 274.
(٤)کذا في المصدر أيضاً ، والصحيح ظاهراً : شهد.

:  · /ghadir/1/374/