Misbah Library
الغدير 1 ٣٥٤

وأنت ترى کيف لعب ابن حجر بالحديث سنداً ومتناً ، فقلبه ظهراً لبطن بإسقاط أسماء رواته الأربعة المذکورين فيه ، وحذف قصّة الکاتمين وإصابة الدعوة عليهم ، وعدّ عبدالرحمن بن مُدلج الکاتم للحديث راوياً له ، وعدم ذکر يزيد بن وديعة رأساً. حيّا الله الأمانة في النقل ، وکم لابن حجر نظير ذلک في خصوص الإصابة ؟!

ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(9 / 104)⁩ من طريق أحمد ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، غير فطر ، وهو ثقةٌ.

وابن کثير في تاريخه١ ⁦(5 / 209)⁩ ، نقلاً عن أحمد بطريقيه والنسائي ، ومن طريق ابن جرير ، عن أحمد بن منصور ، عن عبدالرزّاق ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد وعبد خير ، وفي ⁦(7 / 347)⁩ من طريق ابن عقدة بسند أسلفناه في زيد بن يُثيع ، ومن طريق الحافظ عبدالرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد ، ومن طريق أحمد عن محمد - غندر - عن شعبة عن أبي إسحاق عنه.

والخوارزمي في المناقب٢ (ص 94) بإسناده إلى الحافظ عبدالرزّاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عنه وعن عبد خير أنَّهما قالا :

سمعنا عليّاً برحبة الکوفة يقول : «أَنشُد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من کنتُ مولاه فعليّ مولاه ؟».

قال : فقام عدّةٌ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم فشهدوا جميعاً : أنَّهم سمعوا رسول الله يقول ذلک.

وهناک طرق أخرى مرّت في زيد بن يُثيع.٣ في

(١)البداية والنهاية : 5 / 229 حوادث سنة 10 ه ، 7 / 384 حوادث سنة 40 ه.
(٢)المناقب : ص 156 ح 185.
(٣)وأخرج المناشدة من رواية سعيد بن وهب أحمد في کتاب مناقب عليّ عليه السلام : رقم 143 ، وفی

:  · /ghadir/1/354/