110 - أبو مُرازم - بضمّ الميم - يعلى بن مرّة بن وهب الثقفي :
أخرج الحديث عنه الحفّاظ : ابن عقدة ، وأبو موسى ، وأبو نعيم ، بطرقهم ، نقله عنهم ابن الأثير في أُسد الغابة١ (2 / 233 و 3 / 93 و 5 / 6) ، وابن حجر في الإصابة (3 / 542). يأتي لفظه والطريق إليه في حديث المناشدة يوم الرحبة.٢
هؤلاء مائة وعشرة من أعاظم الصحابة الذين وجدنا روايتهم لحديث الغدير ، ولعلّ فيما ذهب علينا أکثر من ذلک بکثير ، وطبع الحال يستدعى أن تکون رواة الحديث أضعاف المذکورين ؛ لأنَّ السامعين الوعاة له کانوا مائة ألف أو يزيدون ، وبقضاء الطبيعة أنّهم حدّثوا به عند مرتجعهم إلى أوطانهم ، شأن کلّ مسافر ينبئ عن
الأحداث الغريبة التي شاهدها في سفره.
نعم ، فعلوا ذلک إلّا شُذّاذاً منهم صدّتهم الضغائن عن نقله ، والمحدِّثون منهم - وهم الأکثرون - فمنهم هؤلاء المذکورون ، ومنهم من طوت حديثَه أجواز الفَلا٣ بموت السامعين في البراري والفلوات قبل أن يُنهوه إلى غيرهم ، ومنهم من أرهبته الظروف والأحوال عن الإشادة بذلک الذکر الکريم ، وقد مرّ تلويح إلى ذلک في رواية زيد بن أرقم ، وجملة من الحضور کانوا من أعراب البوادي لم يُتلَقَّ منهم حديث ، ولا
انتهى إليهم الإسناد ، ومع ذلک کلّه ففي من ذکرناه غنىً لإثبات التواتر.٤
فَالْحَمْدُ للهِ أوَّلاً وَآخِراً
:
· /ghadir/1/144/