Misbah Library
الغدير 1 ١٠٥

ابن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخُدري :

أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى عليّ رضي الله عنه في غدير خُمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوک فقُمّ ، وذلک يوم الخميس ، فدعا عليّاً ، فأخذ بضَبْعَيه١ ، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية : (الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ ...) الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«الله أکبر على إکمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي. قال : من کنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصرْ من نصره ، واخذُلْ من خذله». فقال حسّان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله فأقولَ في عليٍّ أبياتاً لتسمعها. فقال : «قُلْ على برکة الله». فقام حسّان ، فقال : يا معشر قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولاية الثابتة :

يُناديهُمُ يومَ الغديرِ نبيُّهُمْ ... إلى آخر الأبيات الآتية في شعراء القرن الأوّل.

وروى حديث الغدير عنه٢ النيسابوري في تفسيره ⁦(6 / 194)⁩ ، والحمّوئی في فرائد السمطين بطريقين عن العبدي عنه ، والخوارزمي في المناقب (ص 80) عن أبي هارون العبدي عنه ، وابن الصبّاغ المالکي في الفصول المهمّة (ص 27) ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(9 / 108)⁩ من طريق الطبراني في الأوسط ، وابن کثير في تفسيره ⁦(2 / 14)⁩ نقلاً عن ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ،

(١)تثنية - الضَّبْع - وهو العَضُد کلّها أو وسطها أو الإبط أو ما بين الإبط إلی نصف العَضُد من أعلاه.
(٢)فرائد السمطين : 1 / 72 ح 39 ، المناقب : ص 135 ح 152 ، الفصول المهمّة : ص 42 ، المعجم الأوسط : 3 / 133 ح 2275 ، البداية والنهاية : 7 / 386 حوادث سنة 40 ه- ، تاريخ مدينة دمشق : 12 / 237 ، وفی ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - الطبعة المحققة - : رقم 565 و 588 ، جامع الأحاديث : 19 / 467 ح 15113 ، تاريخ الخلفاء : ص 158 ، الدرّ المنثور : 3 / 19 ، 117 ، کنز العمّال : 13 / 104 ح 36341 ، ص 157 ح 36486 ، نُزُل الأبرار : ص 53 ، روح المعاني : 6 / 193 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : 18 / 206.

:  · /ghadir/1/105/