Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٥٤٤

كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبو الجارود بن منذر الهمداني الكوفي مولاهم ، وأصله من خراسان ، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وسمي سرحوبا سماه بذلك أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) وكان سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب كما في رجال الكشي.

البترية - بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة - والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ( عليه السلام ) ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ، وتوقفوا في عثمان ١. ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويرون الخروج مع بطون ولد على ( عليه السلام ) ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من أولاد علي ( عليه السلام ) عند خروجه الإمامة ، وهم أصحاب كثير النواء ٢ والحسن بن صالح بن حي ، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي ، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد. روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار - يعني سالم بن حفصة - أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال اللّه عزوجل : » ومن الناس من يقول آمنا باللّه وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين.

وروى أيضا باسناده عن سدير قال : « دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعي سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم ، وعند أبي جعفر ( عليه السلام ) أخوه زيد بن علي ( عليه السلام ) فقالوا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم ، قال : نعم ، قالوا : فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( عليه السلام ) وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ( عليها السلام ) بترتم أمرنا بتركم اللّه ، فيومئذ سموا البترية.

(١)1- وهم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.
(٢)2- قيل : ومن أجله يسمون بالبترية لكونه أبتر.

:  · /faqih/4/544/