Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٤١٧

ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين ، فقال له : وما تلك الثلاث؟ قال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم ( عليه السلام ) : فإني قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج » ١.

5910 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن إسماعيل ، عن عبد اللّه بن الوليد ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : « أربع يذهبن ضياعا. مودة تمنح من لا وفاء له ، ومعروف يوضع عند من لا يشكره ، وعلم يعلم من لا يستمع له ، وسر يودع من لا حضانة له ».

5911 - وقال الصادق ( عليه السلام ) ٢ : « إن لله تبارك وتعالى بقاعا تسمى المنتقمة فإذا أعطى اللّه عبدا ما لا لم يخرج حق اللّه عزوجل منه سلط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ، ثم مات وتركها ، »

5912 - وقال الصادق ( عليه السلام ) « من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما ٣ فهو شرك شيطان ، ومن لم يشغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان ثم قال ( عليه السلام ) : لولد الزنا علامات ، أحدها : بغضنا أهل البيت ، وثانيها : أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه ، وثالثها : الاستخفاف بالدين ، ورابعها : سوء المحضر للناس ، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه ، أو من حملت به

(١)1- الشأن : الامر والحال أي الزما شأتكما ، ويحتمل أن يكون إشارة تمثيلية وأن اللّه خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام ( المرآة ) أقول : رواه المؤلف في الأمالي المجلس السادس والتسعين.
(٢)2- رواه المصنف في الأمالي المجلس التاسع مسندا عن أبي الحسين علي بن المعلى الأسدي عنه عليه السلام.
(٣)3- ترة - كعدة - أي عداوة.

:  · /faqih/4/417/