Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٤١٣

تعرف إلى اللّه عزوجل في الرخاء يعرفك في الشدة ١ ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه عزوجل ، فقد مضى القلم بما هو كائن ٢ فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه اللّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضروك بأمرهم لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ٣ ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ».

5904 - وروى محمد بن علي الكوفي ٤ ، عن إسماعيل بن مهران ، عن مرازم عن جابر بن يزيد ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : إذا وقع الولد في بطن أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا ، وإن كانت أنثى صار وجهها قبل بطن أمها ، ويداه على وجنتيه ، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم ، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرامه فبتلك السرة يغتذى من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته ، فيبعث اللّه عزوجل إليه ملكا فيكتب على جبهته شقى أو سعيد ، مؤمن أو كافر ، غنى أو فقير ، ويكتب أجله ورزقه وسقمه وصحته ، فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك

(١)1- أريد بتعرفة إلى اللّه سبحانه ذكره إياه ومسألته كرة بعد أولى ، وبمعرفة اللّه إياه استجابته له أو معاملته معه معاملة العارف به المعارف له. ( الوافي )
(٢)2- أي أن الامر كله بيد اللّه سبحانه ليس لغيره تبديل ولا تغيير فيه والدعاء والاستعانة من جملة ما قدره وحكم به.
(٣)3- المراد بالصبر هنا الاصطبار كما يظهر من الجملة الآتية.
(٤)4- هو أبو سمينة الصيرفي قال العلامة والنجاشي ضعيف جدا ، فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ ، وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة يسيرة ثم شهر بالغلو فخفي وأخرجه أحمد من قم.

:  · /faqih/4/413/