5878 - قال المفضل : وسمعت الصادق ( عليه السلام ) علينا عظيمة إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا » ١.
5879 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ٢ « جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ٣ وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ٤ ، فطوبى لمن كان نظره عبرا ، وسكوته فكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شره ».
5880 - وقال الصادق ( عليه السلام ) ٥ : « أوحى اللّه عزوجل إلى آدم ( عليه السلام ) يا آدم إني أجمع ٦ لك الخير كله في أربع كلمات : واحدة لي ، وواحد لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي : فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ٧ وأما التي فيما بيني وبينك : فعليك الدعاء وعلى الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس : فترضى للناس
(١)1- مروى في الأمالي المجلس التاسع والثمانين مسندا عن المفضل.
(٢)2- رواه في الأمالي المجلس الثامن عن أبيه ، عن الحميري عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام عنه عليه السلام. وفي الخصال ص 98 بسند آخر صحيح أيضا عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.
(٣)3- كذا في جميع النسخ وفي الخصال أيضا ويخطر بالبال أنه كان في الأصل « فهو لهو » فصحف.
(٤)4- في الأمالي والخصال هذه الجملة مقدمة على الجملة السابقة وهو الصواب بالنظر إلى أول الخبر وآخره.
(٥)5- رواه المصنف في الخصال ص 243 مسندا عن يعقو ب بن شعيب ، والكليني ج 2 ص 146.
(٦)6- في الخصال والكافي « اني سأجمع ».
(٧)7- « أحوج » ظرف زمان مضاف إلى « ما » المصدرية ، ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز ، و « تكون » تامة ، و « إليه » متعلق بالأحوج وضميره راجع إلى الجزاء الذي في ضمن « أجازيك » وفي بعض النسخ والخصال والكافي « أجزيك ».