Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٤٠٣

الكذب ، وشر الأمور محدثاتها ١ ، وشر العمى عمى القلب وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، وأعظم المخطئين عند اللّه عزوجل لسان الكذاب ، وشر الكسب كسب الربا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما ، وأحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان ، ومن تتبع المشمعة يشمع اللّه به ٢ ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ٣ ، ومن لا يعرفه ينكره ، والريب كفر ، ومن يستكبر يضعه اللّه ، ومن يطع الشيطان يعص اللّه ، ومن يعص اللّه يعذبه اللّه ، ومن يشكره يزده اللّه ، ومن يصبر على الرزية يغيثه اللّه ، ومن يتوكل على اللّه فحسبه اللّه ، ومن يتوكل على اللّه يؤجره اللّه ، لا تسخطوا اللّه برضا أحد من خلقه ، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من اللّه ، فإن اللّه عزوجل ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ فيعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته وابتغاء مرضاته ، إن طاعة اللّه تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى ، وإن اللّه عزوجل يعصم من أطاعه ، ولا يعتصم منه من عصاه ، ولا يجد الهارب من اللّه مهربا فإن أمر اللّه تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق ، وكلما هو ، آت قريب ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا اللّه إن اللّه شديد العقاب « فقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : هذا قول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) » ٤.

5872 - وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ٥ : ( قال اللّه جل جلاله : أيما عبد أطاعني

(١)1- أي البدع في الدين أو كل ما لم يكن في زمن النبي والأئمة عليهم السلام.
(٢)2- في النهاية في الحديث « من يتتبع المشمعة يشمع اللّه به » المشمعة المزاج والضحك ، أراد من استهزأ بالناس جازاه اللّه مجازاة فعله ، وقيل : أراد من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره اللّه إلى حالة يعبث به ويستهزأ منه فيها.
(٣)3- المراد بمعرفة البلاء معرفة ما يترتب عليه من العوض ، أو معرفة أنه من اللّه تعالى ولا يريد سبحانه به الا الأصلح.
(٤)4- رواه في الأمالي بتمامه في المجلس الرابع والسبعين عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان.
(٥)5- رواه في الأمالي المجلس الرابع والسبعين عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام عنه (صلی اللّه عليه وآله).

:  · /faqih/4/403/