Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٧٣

يا علي : آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة ١ وآفة الجمال الخيلاء ٢ ، وآفة العلم الحسد ٣.

يا علي : أربعة يذهبن ضياعا ٤ : الاكل على الشبع ، والسراج في القمر ٥ ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها.

يا علي : من نسي الصلاة علي فقد أخطأ طريق الجنة.

يا علي : إياك ونقرة الغراب ، وفريشة الأسد ٦.

يا علي : لان أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحب إلى من أن أسأل من لم يكن ثم كان ٧.

(١)1- الفترة : الانكسار والضعف ، ولا يكون كل ذلك الا لعدم التوجه وحضور القلب الذي هو روح العبادة ، فإنه كلما كان الحضور أكثر كان الشوق والذوق النشاط أكثر.
(٢)2- الخيلاء : بالضم وبالكسر كلاهما صحيح وهو بمعنى العجب والتكبر.
(٣)3- قال المولى المجلسي : وهو في المسمين بالعلماء أظهر من الشمس.
(٤)4- أي اسراف وتبذير للمال ، وفي ذم الاسراف أخبار كثيرة تقدم بعضها.
(٥)5- مع أن الاكل على الشبع سبب لأمراض كثيرة ، والسراج في القمر سبب لذم العقلاء الا أن يريد بذلك القراءة والمطالعة ( م ت ) أقول : إذا كان السراج مع القمر اسرافا أو تبذيرا فحال اسراج الشموع في النهار في المشاهد المشرقة والبقاع المتبركة معلومة ولا يفعله الا الضعفاء الذين لا يتبعون الا أهواءهم ، كما لا يدافع عنهم ولا عن عملهم ذلك الا الذين لا يريدون الا حطام الدنيا واغواء الناس عن الصراط.
(٦)6- نقرة الغراب كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كما ورد « أخس السراق سارق الصلاة » وفريشة الأسد أي في السجود بل يستحب أن يكون متجافيا الا في سجدة الشكر فإنه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه بالأرض ( م ت ) أقول : في النهاية « انه نهى عليه السلام عن افتراش السبع في الصلاة » قال : وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه - انتهى ، وفي بعض النسخ « فرشة الأسد ».
(٧)7- التنين - كسكين - : حية عظيمة ، وقوله « من لم يكن ثم كان » أي من لم يكن ذا مال ثم حصل له ، فان الغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل. ( م ت )

:  · /faqih/4/373/