Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٦٣

يا علي : إن اللّه تبارك وتعالى قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إن الناس من آدم وآدم من تراب ، وأكرمهم عند اللّه أتقاهم.

يا علي : من السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية ، والرشوة في الحكم ، واجر الكاهن.

يا علي : من تعلم علما ليماري به السفهاء ، أو يجادل به العلماء ، أو ليدعو الناس إلى نفسه فهو من أهل النار.

يا علي : إذا مات العبد قال الناس : ما خلف ، وقالت الملائكة : ما قدم.

يا علي : الدنيا سجن المؤمن ١ وجنة الكافر ٢.

يا علي : موت الفجأة راحة للمؤمن ، وحسرة للكافر.

يا علي : أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى الدنيا اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك ٣.

يا علي : إن الدنيا لو عدلت عند اللّه تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء.

يا علي : ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا ٤.

يا علي : شر الناس من اتهم اللّه في قضائه ٥.

(١)1- وإن كان في نعمة وفراغ بالنظر إلى ما أعده اللّه له مما لا عين رأت ولا اذن سمعت.
(٢)2- وإن كان في تعب وفقر ومرض بالنظر إلى ما أعده اللّه له من العذاب.
(٣)3- فإنه قد جرب أن من توجه إلى عبادة اللّه تعالى أتته الدنيا وهي راغمة ومن توجه إلى الدنيا فليس له الا التعب. ( م ت )
(٤)4- اما لأنه بقدر ما يؤتى المؤمن من الدنيا ينقص حظه من الآخرة ، أو لتوجه التكاليف الشاقة إليه من جهة ما زاد له من القوت ولم يأت بها فيؤاخذ عليها.
(٥)5- بأن توهم أنه لو لم يفعل اللّه تعالى ذلك لكان خيرا ، وهو كالكفر لأنه يرجع إلى أنه أعلم من اللّه ، وان احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب ، ولو لم يحتمل ذلك لكان كفرا. ( م ت )

:  · /faqih/4/363/