Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣١

بموتاهم ».

5020 - وروى سعد بن طريف ١ ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى رجل أمير - المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فأعرض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بوجهه عنه ، ثم قال له : اجلس قأقبل على ( عليه السلام ) على القوم فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر اللّه عليه ، فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأي الطهارة أفضل من التوبة ، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال : نعم ، فقال : إقرأ فقرأ فأصاب فقال له : أتعرف ما يلزمك من حقوق اللّه عزوجل في صلاتك وزكاتك فقال : نعم فسأله فأصاب ، فقال له : هل بك من مرض يعروك ٢ أو تجد وجعا في رأسك أو شيئا في بدنك أو غما في صدرك؟ فقال : يا أمير المؤمنين لا ، فقال : ويحك اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية ، فإن لم تعد إلينا لم نطلبك ، قال : فسأل عنه فأخبر أنه سالم الحال وأنه ليس هناك شئ يدخل عليه به الظن ، قال : ثم عاد الرجل إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال له : لو إنك لم تأتنا لم نطلبك ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم اللّه عزوجل ، ثم قال : يا معشر الناس إنه يجزى من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت اللّه رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته ٣ حتى لا يعرف بعضكم بعضا وأتوني بغلس ٤ حتى لا ينظر بعضكم بعضا فإنا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجمه بالحجارة ، قال : فغدا الناس كما أمرهم قبل أسفار الصبح ، فاقبل على ( عليه السلام ) عليهم ، ثم قال : نشدت اللّه رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق ٥ أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله عزوجل بحق من يطلبه اللّه

(١)1- القاضي ، عامي ولم يوثق.
(٢)2- عراه هذا الامر واعتراه غشيه.
(٣)3- « لما » بمعنى « الا » كما في قوله تعالى « لما » عليها حافظ.
(٤)4- أي في ظلمة الليل قبل طلوع الفجر واسفرار الأفق ، وسيظهر وجه ذلك.
(٥)5- أي من كان عليه حد مثل هذا الحد.

:  · /faqih/4/31/