من لا يحضره الفقيه
4
٢٨٧
ويسقط حيث يسقط ١ ، وغلط الفضل في ذلك لان الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ٢ ، ويرث الجد من قبل الأب مع الأب ، والجد من قبل الام مع الام ، ولا يرث الأخ مع الأب والام ٣ ، وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع الأخ ، فكيف يكون الجد بمنزلة الأخ أبدا؟ وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط؟! بل الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم ، فأما أن يكون أبدا بمنزلتهم يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ فلا.
وذكر الفضل بن شاذان من الدليل على ذلك :
5654 - ما رواه فراس ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ٤ أنه قال : « كتب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم وامح كتابي ».
فجعله على ( عليه السلام ) سابعا معهم وقوله ( عليه السلام ) « وامح كتابي » كره أن يشنع عليه
(١)1- في الكافي ج 7 ص 116 قال الفضل بن شاذان : ان الجد بمنزلة الأخ يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ ، وذلك أن الأخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت ، فلما استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما وحكمهما واحدا. وقال استاذنا الشعراني - رحمه اللّه - رأي الفضل هو المشهور وكلام الصدوق غير وارد عليه لان ارث رجلين من رجل واحد إنما يكون إذا كان في مرتبة واحدة فلابد أن يسقط أحدهما مع سقوط الاخر ، والأخ يسقط مع ولد الولد ، والجد في مرتبته فيجب أن يسقط أيضا وليس هذا قياسا.
(٢)2- مذهب الفضل هو عدم توريث الجد مع ولد الولد كما هو المشهور عنه ، والقول بتوريثه خلاف المشهور مع أن الفضل يقول : يرث الجد حيث يرث الأخ ولم يقل يرث الأخ حيث يرث الجد لكنه قال : يسقط حيث يسقط.
(٣)3- إنما كان اعطاء الجد السدس مع الأب وكذا الجدة مع الام على سبيل الطعمة لا التوريث كما تقدم ، وظاهر كلام المؤلف يدل على أن مذهبه التوريث وهو خلاف المشهور أيضا ، وقد تقدم منه ما يدل على المشهور.
(٤)4- فراس - بكسر أوله وبمهملة - من رجال العامة وقالوا كوفي ثقة روى عن الشعبي عامر بن شراحيل وهو ثقة عندهم مشهور فقيه فاضل.
:
· /faqih/4/287/