من لا يحضره الفقيه
4
٢٥٤
كتاب الفرائض والمواريث
باب 620: ابطال العول في المواريث
5603 - روى سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : إن الذي أحصى رمل عالج ١ يعلم أن السهام لا تعول على ستة ٢ لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة » ٣.
(١)1- في النهاية في حديث الدعاء « وما تحويه عوالج الرمال » هي جمع عالج - بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض.
(٢)2- « تعول » أي لا تزيد ولا ترتفع ، والعول في الفرائض هو زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجمع بالنسبة ، وهو باطل عند الإمامية كما إذا كانت ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب فان للزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثين أربعة فزادت الفريضة واحدا ، والقائلون بالعول يجمعون السهام كلها ويقسمون الفريضة عليها فيدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم ، وأول مسألة وقع فيها العول في الاسلام في زمن عمر على ما رواه عنه العامة وهو أنه ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأختين فجمع الصحابة وقال لهم : فرض اللّه تعالى للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فان بدأت للزوج لم تبق للأختين حقهما وان بدأت للأختين لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا علي ، فاتبع رأي أكثرهم على العول ، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، وسنذكر قول الإمامية فيه عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
(٣)3- الستة هي التي ذكره اللّه سبحانه في كتابه وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس والثمن. فالثلثان هو فرض البنتين فصاعدا، و الأختين فصاعدا لاب و أم أو لأب مع فقد الاخوة. و النصف هو فرض الزوج مع عدم الولد و إن نزل، و البنت الواحدة و الاخت الواحدة لاب و أم أو لأب مع فقد الاخوة.-- و الثلث هو فرض الام مع عدم من يحجبها من الولد و ان نزل، و الزائد على الواحد من ولد الام. و الربع هو فرض الزوج مع الولد و ان نزل، و الزوجة فأزيد مع عدم الولد. و السدس هو فرض كل واحد من الابوين مع الولد و ان نزل و الام المحجوبة، و الواحد من كلالة الام ذكرا كان أو الأنثى. و الثمن هو فرض الزوجة فأزيد مع الولد و ان نزل.
:
· /faqih/4/254/