من لا يحضره الفقيه
4
٢٤٩
ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه » ١.
5594 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له » ٢.
5595 - وفى رواية السكوني « أن عليا ( عليه السلام ) كان يرد النحلة في الوصية ، [ و ] ما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده » ٣.
5596 - وروى محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : أوصى أبو الحسن ( عليه السلام ) بهذه الصدقة : هذا ما تصدق به موسى بن جعفر ( عليه السلام ) تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها ، وحد الأرض
(١)1- الديلمي ضعيف ، والظاهر أن التصدق بمعنى التمليك بقصد القربة ، ولعل التقويم ودفع الثمن على وجه الاستحباب والتراضي والأصلح بحالهما. ( مراد )
(٢)2- الاسناد مجازي أي ثم انتقلت إليه بالميراث. ( مراد )
(٣)3- لعل المراد أنه عليه السلام يجعل العطية الواقعة في مرض الموت في الوصية ويحسبها من الثلث وما يقربه عند الموت من غير ثبت من عقله وتزلزله وتكلمه بالهذيان من دون أن يقام بينة على ما أقربه يرده مطلقا لا يجعل في أصل المال ولا في ثلثه ، وحينئذ فاما أن تكون الواو قبل « ما أقر » سقطت عن قلم بعض النساخ أو تكون زائدة ويكون ذكر ما أقر على سبيل التعداد ، ويمكن أن يكون ما أقر عند موته بيانا للنحلة ( مراد ) وقال المولى المجلسي : واعلم أن الفرق بين الصدقة والنحلة والعطية لا يكون الا بنية القربة ، فلو قصدها فهي صدقة ، ولو لم يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين الا أن يعوض عنها بأن يعطى بشرط العوض في العقد أو بإرادة العوض كما هو الظاهر من الاخبار ، والمشهور الأول الا في ذوي الأرحام فان المشهور أنه لا يشرط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من بعض الأخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف واكتفى بهذا الخبر ، وروى الشيخ الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به وجه اللّه عزوجل » وأيضا في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنما الصدقة محدثة ، إنما كان الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى اللّه عزوجل شيئا أن يرجع فيه ، وقال : وما لم يعط اللّه وفي اللّه فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز - الخ ».
:
· /faqih/4/249/