Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٢٤٢

الأرض ومن عليها لم يجز بيعه أبدا ١ فجعنا بمفاجأة الاجل لاستاذنا الفقيد السعيد ، بطل العلم والعمل والتقى ، جامع المعقول والمنقول الميرزا أبو الحسن الشعراني - رحمه اللّه - الذي كاد أن لا يسمح الدهر بمثله ، فقد لبى دعوة ربه ليلة الاحد لسبع خلون من شهر شوال المكرم سنة 1393 ودفن في مقبرة في بستان بجوار روضة سيدنا عبدالعظيم بن عبداللّه الحسنى عليه السلام بالرى ، راجع ترجمته بقلمه (رحمه اللّه) في مقدمة المجلد الأول من كتاب الوافي للفيض القاشاني طبع المكتبة الاسلامية بطهران.٢.

5579 - وروى محمد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنبي بألف درهم ، فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك ادفعها إلى من وقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا ، قال : تصدق بغلتها » ٣.

5580 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جعفر بن حنان ٤ قال « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل وقف غلة له على قرابة له من أبيه وقرابة من أمه

(١)1- قال استاذنا الشعراني - رضوان اللّه تعالى عليه -
(٢)2- ويحتمل أن الوقف لم يكن تماما بالقبض فتردد الواقف بين أن يعطيهم عين الضيعة وقفا أو ينقضه ويبيعه ثمنها واستصلح الإمام عليه السلام فرأى له الثاني ، وهذا من إفادات فخر المحققين في الايضاح وهو قريب جدا فيسقط الاستدلال به على بيع شئ من الوقف ، وما ذكروه في دفع الاحتمال غير خال عن التكلف ، وبالجملة فبيع الوقف على خلاف القاعدة ولا يذهب إليه الا بدليل لا يحتمل في الظاهر غير جواز البيع بعد تمام الوقف وهو غير موجود.
(٣)3- سند الخبر صحيح ويدل على عدم جواز بيع الوقف ووجوب دفعه إلى الموقوف عليه ومع عدم المعرفة يتصدق بحاصلها إلى أن يتحقق عنده المصرف ( م ت ) وقال العلامة المجلسي : لعل الأوفق بأصول الأصحاب التعريف ثم التخيير بين التصدق والضمان أو الضمان والوصية به الا أن يخص الوقف بهذا الحكم ، والفرق بينه وبين غيره ظاهر فالعدول عن النص الصحيح غير موجه.
(٤)4- في بعض النسخ « جعفر بن حيان » كما في الكافي وهو واقفي ولم يوثق بل هو مجهول الحال.

:  · /faqih/4/242/