Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٩٠

إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ولو كره المشركون ( صلى اللّه عليه وآله ) ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدى وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللّه ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ١ واذكروا نعمة اللّه عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم ، فانى سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول : صلاح ذات البين٢ أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة إلا باللّه.

انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون اللّه عليكم الحساب ، واللّه اللّه في الأيتام فلا نعر أفواههم ٣ ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول : « من عال يتيما حتى يستغنى أوجب اللّه له الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار ».

واللّه اللّه في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم.

واللّه اللّه في جيرانكم فإن اللّه ورسوله أوصيا بهم.

واللّه اللّه في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا فإن أدنى ما يرجع به من أمه ٤ أن يغفر له ما سلف من ذنبه.

واللّه اللّه في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم.

واللّه اللّه في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم.

(١)1- « لا تموتن - الخ » أي كونوا على حال لا تموتن الا حال كونكم مسلمين ، ولعل المراد بحبل اللّه هو القرآن العظيم عظم اللّه شرفه. ( مراد )
(٢)2- الحالقة - بالحاء المهملة والقاف - القاطعة ، وفي النهاية : هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما تستأصل الموسى الشعر.
(٣)3- عر الظليم إذا صاح أي لا ترفع أصواتهم بالبكاء. وفي الكافي « لا تغبوا أفواههم » وقال ابن أبي الحديد : أي لا يجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما ، وفي التهذيب « فلا تغيروا أفواههم » والمعنى واحد فان الجايع يتغير فمه.
(٤)4- أي من قصده أو حجة.

:  · /faqih/4/190/