Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٧

خطيئة عشار.

ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل اللّه ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا يسلطه اللّه عليه في نار جهنم وبئس المصير.

ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط اللّه عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ، ثم قال ( عليه السلام ) : يقول اللّه عزوجل حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام.

ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقه إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ.

ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك ، وغفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر ، والقيراط مثل جبل أحد.

ألا ومن ذرفت عيناه ١ من خشية اللّه عزوجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة ، مكللا بالدر والجوهر ٢ ، فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكل اللّه عزوجل به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث.

ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه اللّه عزوجل أعطاه اللّه ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسئ من أمتي إلى الجنة ألا وإن المؤذن إذا قال ، ( أشهد أن لا إله إلا اللّه ) صلى عليه سبعون ألف ملك ويستغفرون له ، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق ، ويكتب له

(١)1- ذرفت الدمع يذرف ذرفا أي سال. ( الصحاح )
(٢)2- المكلل : المزين.

:  · /faqih/4/17/