Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٥

ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ١ وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل اللّه ، وكانت في أول من يرد النار. كذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد اللّه ٢ عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم ، إلا أن يتوب.

ومن بات وفى قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط اللّه وأصبح كذلك حتى يتوب ، ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه ٣ وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم اللّه عزوجل.

وقال ( عليه السلام ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه اللّه أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد اللّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.

ونهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدرك المؤتمات على غير ملتي ، ويلقى اللّه وهو عليه غضبان.

وقال ( عليه السلام ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.

ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم اللّه عليه بركة الرزق ، الا أن يتوب.

ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.

ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم اللّه عليه ريح الجنة.

(١)1- المراد بالصرف وبالعدل الفدية. ( الصحاح )
(٢)2- التبديد : التفريق والابعاد.
(٣)3- « بطل صومه » أي ثواب صومه. و « نقض وضوؤه » أي كماله وقد تقدم.

:  · /faqih/4/15/