ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله اللّه تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللّه ، إلا أن يتوب.
وقال ( عليه السلام ) من لم يرض بما قسم اللّه له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب ١ لم ترفع له حسنة ويلقى اللّه عزوجل وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب.
ونهى أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنم فكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف اللّه به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع اللّه عزوجل في جبروته.
وقال ( عليه السلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند اللّه زان يقول اللّه عزوجل له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولا.
ونهى ( عليه السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه اللّه لحمه على رؤوس الخلائق ٢ وهو قول اللّه عزوجل : « ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه واللّه بما تعملون عليم ».
وقال ( عليه السلام ) : من آذى جاره حرم اللّه عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل ( عليه السلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا.
ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق اللّه ، واللّه يستخف به يوم القيامة ، إلا أن يتوب. وقال ( عليه السلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى اللّه عزوجل يوم القيامة
:
· /faqih/4/13/