Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٠٨

المسلمين وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو » ١.

5208 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ٢ فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ».

5209 - وروى ابن محبوب ، عن أبي ولاد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة » ٣.

5210 - وروى جعفر بن بشير ، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول اللّه عزوجل : « فمن تصدق به فهو كفارة له « قال : يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفا عن العمد » ٤.

وفي العمد يقتل الرجل بالرجل إلا أن يعفو أو يقبل الدية ، وله ما تراضوا عليه من الدية ، وفي شبه العمد المغلظة ثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون جذعة وثلاث وثلاثون ثنية خلفة طروقة الفحل ، ومن الشاة في المغلظة ألف كبش إذا لم يكن إبل ٥.

(١)1- رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، وقال سلطان العلماء : جوز ابن إدريس العفو للامام ، ويظهر من كلام السيد المرتضى في الشافي أنه يجب على الامام القصاص ولا يجوز أخذ الدية.
(٢)2- تقدم الكلام فيه ص 102 ، وفي الكافي « وفي الكافي » عن علي بن رئاب وعبد اللّه بن سنان.
(٣)3- رواه الكليني في الصحيح والمشهور أنه تستأدى دية شبه العمد في سنتين.
(٤)4- فان عفى مطلقا فكفارة لجميع الذنوب أو كثير منها ، وان عفى عن القصاص ورضى بالدية فيقدره ، وان عفى عن بعضها فبقدر ما عفى.
(٥)5- هذا كلام المصنف ولم أجد له مستندا ، وفيه ما يخالف ما تقدم من أسنان الإبل في خبر ابن سنان في أول الباب ، وظاهر قوله « إذا لم يكن إبل » تعين الإبل عند الوجدان.

:  · /faqih/4/108/