Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٨

باب 323: الاتفاق على عدلين في الحكومة

3235 - روي عن داود بن الحصين ١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، على قول أيهما يمضي الحكم ٢؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الاخر » ٣.

3236 - وروى داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ٤ عن أبي عبد اللّه عليه السلام

(١)1- طريق المؤلف إليه فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا ، ورواه الشيخ باسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب الثقة عن الحسن بن موسى الخشاب الذي هو من وجوه أصحابنا عن ابن أبي نصير البزنطي ، عن داود بن الحصين الواقفي الموثق راجع التهذيب ج 2 ص 91.
(٢)2- قوله « بالعدلين » حمل على المجتهدين. ( سلطان )
(٣)3- إذا تعارض الأعلم والأورع فالمشهور تقديم الأعلم ، والتخيير أظهر ( م ت ) وفى الجواب اشعار بأنه لابد من كونهما عالمين فقيهين ورعين لكن مع خلافهما ينظر إلى أعلمهما وأفقههما وأورعهما. ( سلطان )
(٤)4- عمر بن حنظلة وثقه الشهيد - رحمه اللّه - في درايته. والرواية معروفة بمقبولة عمر بن حنظلة ومعنى المقبولة قبول مضمونها في الجملة لا أنها محكومة بالصحة في جميع جزئياتها ، ولها صدر أورده الكليني ج 1 ص 67 وهو « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى » يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به « قلت : فكيف يصنعان؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف من أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا رد ، و الراد علينا الراد على اللّه وهو على حد الشرك باللّه ، قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا فرضيا أن يكونا الناظرين - الخ - » بأدنى اختلاف في اللفظ.

:  · /faqih/3/8/