4927 - وروي عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قيل له : « ما بال المؤمن أحد شئ ١؟ فقال : لان عز القرآن في قلبه ، ومحض الايمان في صدره ، وهو عبد مطيع لله ولرسوله مصدق ، قيل له : فما بال المؤمن قد يكون أشح شئ؟ قال : لأنه يكسب الرزق من حله ، ومطلب الحلال عزيز ٢ فلا يحب أن يفارقه شيئه ٣ لما يعلم من عز مطلبه وإن هو سخت نفسه لم يضعه إلا في موضعه ، قيل : فما بال المؤمن قد يكون أنكح شئ؟ قال : لحفظه فرجه عن فروج لا تحل له ولكيلا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا ٤ ، فإذا ظفر بالحلال اكتفى به واستغنى به عن غيره ٥ ، وقال عليه السلام : « إن قوة المؤمن في قلبه ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار ».
4928 - وفي رواية السكوني ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضر ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء ، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته » ٦.
(١)1- في نسخة « أعز شئ » وفى العلل كما في المتن.
(٢)2- أي طلبه أو محل طلبه عزيز نادر الوجود.
(٣)3- في بعض النسخ « كسبه » وفى بعضها « سيبه » والسيب : العطاء.
(٤)4- أي لا يميل إلى كل مرأة وزمام نفسه بيده ولا يرخص النفس تميل إلى كل جانب.
(٥)5- البقية جزء لهذا الخبر كما في العلل ، وروى عن محمد بن عمارة قال : « سمعت الصادق عليه السلام يقول : « المؤمن علوي لأنه علا في المعرفة ، والمؤمن هاشمي لأنه هشم الضلالة - أي كسرها - والمؤمن قرشي لأنه أقر بالشئ المأخوذ عنا ، والمؤمن عجمي لأنه استعجم - أي أبهم عليه أبواب الشر - والمؤمن عربي لان نبيه صلى اللّه عليه وآله عربي وكتابه المنزل بلسان عربي ، والمؤمن نبطي لأنه استنبط العلم ، والمؤمن مهاجري لأنه هجر السيئات ، والمؤمن أنصاري لأنه نصر اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والمؤمن مجاهد لأنه يجاهد أعداء اللّه عزوجل في دولة الباطل بالتقية وفى دولة الحق بالسيف وكفى بهذه شرفا للمؤمن ».
(٦)6- الظاهر أنه يخرج من النساء من لا يحتاج إليها ، والا يجب استبداد القابلة بها عدا الزوج.