Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٤٩٦

وكل طلاق خالف السنة فهو باطل ، ومن طلق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدتها ، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب ، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ١ ، وعلى المطلق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة » ٢.

4754 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو - عبد اللّه عليه السلام : « لا طلاق إلا على السنة ، إن عبد اللّه بن عمر طلق ثلاثا في مجلس وامرأته حائض ٣ فرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله طلاقه ، وقال : ما خالف كتاب اللّه رد إلى كتاب اللّه » ٤.

4755 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه « سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوجت عليك أو بت عنك ٥ فأنت طالق ، فقال : إن رسول - اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من شرط شرطا سوى كتاب اللّه عزوجل لم يجز ذلك عليه ولا له ٦ ،

(١)1- روى الكليني ج 7 ص 391 في الموثق عن محمد بن مسلم قال : قال : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق - الخ ».
(٢)2- لكونها زوجته فتجب على الزوجة النفقة والسكنى وبينهما الميراث.
(٣)3- الطلاق في الحيض كان مخالفا لقوله تعالى « فطلقوهن لعدتهن » أي وقتها ، واللام للتوقيت بالاجماع عند الفريقين وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه بالاجماع.
(٤)4- مضمون هذا الخبر متواتر في الصحيحين روى مسلم في صحيحه كتاب الطلاق تحت رقم 4 مسندا عن محمد ( ابن أخير الزهري ) عن عمه قال : أخبرنا سالم بن عبد اللّه أن عبد اللّه بن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فتغبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم قال : « مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقتها فيها ، فان بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر اللّه ».
(٥)5- أي ان تزوجت عليك بزوجة تكون ضرة لك أو لم أكن ليلة عندك وأكون عند غيرك.
(٦)6- الظاهر أن هذا هو الطلاق باليمين ، وربما يطلق عليه الطلاق بالشرط ، وأجمع الأصحاب على بطلان الطلاق بهما. ( م ت )

:  · /faqih/3/496/