Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٨٩

التي إن أنفقت أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك من عمال اللّه وعامل اللّه لا يخيب ».

4369 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني » ١.

4370 - وروى علي بن رئاب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : « كنا جلوسا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : فتذاكرنا النساء وفضل بعضهن على بعض ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه فأخبرنا ، قال ، إن من خير نسائكم الولود الودود ، الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل الرجل » ٢

4371 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ٣ : « ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ».

4372 - وجاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما قالت : ما يهمك؟! إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك ، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك اللّه هما ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن لله عمالا وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد » ٤.

(١)1- أي لا تنام عيني حتى ترضى عنى.
(٢)2- التبرج اظهار الزينة ، والحصان - بالفتح - : المرأة العفيفة ، والبذل ضد الصيانة ، والمراد بعدم تبذلها عدم اظهارها الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند الرغبة.
(٣)3- مروى في الكافي في القوى عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام عنه صلوات اللّه عليه.
(٤)4- لما ورد أن جهاد المرأة حسن التبعل ، والمرأة بنصف الرجل.

:  · /faqih/3/389/