نهى أن يؤكل اللحم غريضا - يعني نيئا - وقال : إنما تأكله السباع ، قال : حريز : يعني حتى تغيره الشمس أو النار » ١.
4236 - وقال الصادق عليه السلام : « لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيات شئ » ٢.
4237 - وسأل الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام « عن قتل الحيات ، فقال : اقتل كل شئ تجده في البرية إلا الجان ، ونهى عن قتل عوامر البيوت ٣ ، وقال : لا تدعوهن مخافة تبعاتهن فإن اليهود على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قالت : من قتل عامر بيت أصابه كذا وكذا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من تركهن مخافة تبعاتهن فليس مني ، وإنما تتركها لأنها لا تريدك ، وقال : ربما قتلتهن في بيوتهن ».
4238 - وروى موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : « اللحم ينبت اللحم ، والسمك يذيب الجسد ، والدباء يزيد في الدماغ ٤ ، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد ، وما استشفي مريض بمثل العسل ، ومن
(١)1- رواه الكليني ج 6 ص 313 وفيه « إنما تأكله السباع ولكن حتى تغيره الشمس أو النار » وفى الدروس : يكره أكل اللحم غريضا يعنى نيئا أي غير نضيج. وهو بكسر النون والهمز وفى الصحاح الغريض : الطري.
(٢)2- الغربان جمع الغراب ، والزاغ : أغرب أسود صغير قد يكون محمر المنفار والرجلين وهو لطيف الشكل ، حسن المنظر. وذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع وتبعه العلامة في المختلف وكرهه الشيخ في النهاية مطلقا ، وفصل آخرون منهم ابن إدريس والعلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير والأبقع وأحلوا الزاغ وهو الأغبر الرمادي ، و هذا الاختلاف بسبب اختلاف الروايات فيه.
(٣)3- في النهاية الأثيرية في الحديث « انه نهى عن قتل الجنان » بكسر الجيم وتشديد النون - وهي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان. وفى الصحاح الجان حية بيضاء. وقال في النهاية أيضا في حديث قتل الحيات « ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه ثلاثا » العوامر الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها عامر وعامرة ، وقيل سميت عوامر لطول أعمارها - انتهى ، وقيل : سميت الحية حية لطول حياتها وكذا الحيتان.
(٤)4- الدباء - بضم الدال وتشديد الباء ممدودا - : القرع واحدها دباءة ، وقد يقرء بفتح الدال وتخفيف الباء مقصورا وهو الجراد قبل أن يطير ، ولكن القراءة الأولى قراءة المشايخ حيث ذكروا الخبر في باب القرع.