Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٤٩

« إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به ١ قال : خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى تذهب دسمه ثم اعمل به » ٢.

4228 - وفي رواية عبد اللّه بن المغيرة ، عن برد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده منه شئ ، فقال : لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شئ ، وقال : خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه » ٣.

[ اتخاذ الغنم والطير ]

[ اتخاذ الغنم والطير ] ٤

4229 - وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « ما من مؤمن يكون له في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم ، فإن كانت اثنتين قدسوا كل يوم مرتين ، فقال رجل من أصحابنا : كيف يقدسون؟ قال : يقال لهم : بورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم ، قال : قلت : فما معنى قدستم؟ قال : طهرتم ».

4230 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه : « اتقوا اللّه فيما خولكم وفي العجم من أموالكم ٥ ، فقيل له : وما العجم؟ قال : الشاة والبقرة

(١)1- خرزت الجلد خرزا من باب ضرب وقتل وهو كالخياطة في الثياب ( المصباح المنير ) وفى الصحاح : حرز الخف وغيره يخرزه خرزا فهو خراز.
(٢)2- فيه تأييد في الجملة لما اختاره السيد المرتضى من عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين الا أن يقال : المستفاد من الخبر جواز استعماله فقط وهو أعم من الطهارة.
(٣)3- قال في المسالك : على قول المرتضى - رحمه اللّه - لا اشكال في جواز استعمال شعر الخنزير لغير ضرورة ، وعلى القول بنجاسته فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة لا طلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه وجميع ضروب الانتفاع ، وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا ونجاسته لا يدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الآلات المنجسة.
(٤)4- العنوان زيادة منا وليس في الأصل.
(٥)5- أي افعلوا فيما بما أمر اللّه تعالى به من الحفظ والانفاق والزكاة ، وخوله اللّه المال أي أعطاء.

:  · /faqih/3/349/