ولا تظلمون » ١.
3274 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في الرجل يعطى أقفزة من حنطة معلومة يطحنون بالدراهم ، فلما فرغ الطحان من طحنه نقده الدراهم وقفيزا منه وهو شئ قد اصطلحوا عليه فيما بينهم ٢ قال : لا بأس به وإن لم يكن ساعره على ذلك » ٣.
3275 - وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني كنت عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إني اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابة بلغته إلى الموضع؟ قال : لا قد أعيت دابتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذ لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه ، قال عليه السلام : فدعوتهما إلي فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد اللّه أن تذهب بكراء دابة الرجل كله ، وقلت للاخر : يا عبد اللّه ليس لك أن تأخذ كراء دابتك كله ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا عليه ٤ ففعلا ».
(١)1- يدل على جواز الصلح ببعض الحق على بعض المدة ، وعلى مدة البعض بزيادتها ، وعلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق وإن كان على سبيل الصلح فإنه ربا ، والاستدلال بالآية لنفى الزيادة وان دلت في النقص أيضا لكن ثبت جوازه بالاخبار الكثيرة ( م ت ) ويمكن أن يقال : نفى الظلم في الشقين للتراضي. ( المرآة )
(٢)2- يمكن أن يراد بعض الدراهم بأن يعطيه بعض الدراهم المقررة وقدرا من الدقيق عوضا عن بعضها على وجه الصلح. ( سلطان )
(٣)3- كأنه على القفيز والا فقد ساعره على غيره ، أو المراد لا بأس وان لم يكن ساعره على شئ من الأصل فيكون حكما منه على سبيل العموم ، وقال المولى المجلسي : أي وان لم يقع البيع والشراء على ذلك والصلح أيضا من أنواع المعاوضات.
(٤)4- ذلك لأن عدم بلوغه كان لعذر وهو اعسار الدابة دون تفريط أو تقصير من المؤجر فلا يبعد توزيع اجرة المسمى أو أجرة المثل على الطريق ، والامر بالاصطلاح لعله يكون لعسر مساحة الطريق والتوزيع ، أو هو كناية عن التراد بينهما ، ثم اعلم أن هذا الخبر رواه الكليني ج 5 ص 290 باسناد صحيح وفيه حذف أو نقصان لعله يخل بالمعنى.