Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٣٧

أكلها ١.

4201 - وروي « أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام فإن هذه مثل بها فنهى اللّه عزوجل عن أكلها ».

4202 - وروى الوشاء ، عن داود الرقي ٢ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن البخت ٣ وعن أكل لحم الحمام المسرول فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس بركوب البخت ، وشرب ألبانها وأكل لحومها ، وأكل لحم الحمام المسرول » ٤.

ونهى عليه السلام عن ركوب الجلالات ٥ وشرب ألبانها فقال : إن أصابك شئ من

(١)1- روى المؤلف في الخصال والآمال والعلل حديثا مسندا في جملة من المسوخ و عد ثلاثة عشر صنفا منها ، وقال العلامة المجلسي في البحار ج 14 ص 787 : اعلم أن أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام الأصحاب بل أحالوها إلى الروايات وإن كان في أكثرها ضعف على مصطلحهم فالذي يحصل من جميعها ثلاثون صنفا ، ثم عدها وزاد على ما في المتن : العقرب والوزغ والعظاية والعنكبوت والحية والخنفساء والزمير والمارماهي والوبر والورل. والوبر - محركة - دويبة كالسنور لكن أصغر منه وله ذنب قصير ، والورل أيضا : دابة على خلقة الضب أعظم منه.
(٢)2- رواه الكليني ج 6 ص 311 في الصحيح عنه.
(٣)3- المراد بأبي الخطاب محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي وهو غال ملعون ذو رأى الحادي وله أصحاب ، والبخت والبخاتي ، الإبل الخراسانية.
(٤)4- الحمام المسرول الذي في رجليه ريش كأنه سراويل.
(٥)5- كذا في جميع النسخ ولعله من سهو النساخ إذ المناسب أن يكون لحوم الجلالات كما روى الكليني ج 6 ص 250 في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلالات ( وهي التي تأكل العذرة ) وان أصابك من عرقها فاغسله « نعم في رواية بسام الصير في عن أبي جعفر عليه السلام » في الإبل الجلالة قال : لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما « راجع الكافي ج 6 ص 1. وإنما ذكر الأصحاب كراهة الحج على الإبل الجلالات ، قال العلامة في المنتهى : يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات وهي التي تتغذى بعذرة الانسان خاصة لأنها محرمة فيكره الحج عليها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) « أن عليا عليه السلام كان يكره الحج و العمرة على الإبل الجلالات ». وقال العلامة المجلسي : المشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غيره ، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة ، وربما قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بيوم وليلة كالرضار. و آخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب ، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها ، لا مطلق الرائحة الكريهة ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الجلالة هي التي أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة ، وقال المحقق : هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان قلنا بالتحريم ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات ، والأشهر الأول. ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال فالأكثر على أنه محرم وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة بل قال في المبسوط : « أنه مذهبنا » مشعرا بالاتفاق عليه ، وقال في المسالك : لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها.

:  · /faqih/3/337/