Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣١١

كيف يكون الرهن بما فيه ١ إن كان حيوانا أو دابة أو فضة أو متاعا فأصابه حريق أو لصوص فهلك ماله أو نقص متاعه وليس له على مصيبته بينة؟ قال : إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شئ فلا شئ عليه ، وإن قال : ذهب من بين مالي وله مال فلا يصدق » ٢.

4116 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن داود بن الحسين ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ٣ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الاخر؟ قال : نعم ، قلت أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال : نعم ، قلت : أو دابتين فهلكت إحداهما أيكون حقه في الأخرى؟ قال : نعم ، قلت : أو متاعا فهلك من طول ما تركه أو طعاما ففسد أو غلاما فأصابه جدري فعمي أو ثيابا تركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت قال : هذا نحو واحد يكون حقه عليه » ٤.

4117 - وروى صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلكه أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال : نعم لأنه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ، قال : على حساب ذلك ٥ ، قلت : فيتراد أن الفضل قال : نعم ».

(١)1- أي كيف يكون حكم الرهن مما وقع فيه من المذكورات.
(٢)2- أي لا يصدق الا بالبينة على وقوع ذلك ومع ثبوت الوقوع لا شئ عليه.
(٣)3- الطريق إلى البزنطي صحيح وهو ثقة جليل ، وداود بن الحصين واقفي موثق ، والفضل بن عبد الملك ثقة.
(٤)4- قال في الدروس : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه الا بتعد أو تفريطه على الأشهر ، ونقل الشيخ عليه الاجماع منا ، وما روى من التقاص بين قيمته وبين الدين محمول على التفريط ، ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا.
(٥)5- محمول على ما إذا كان الهلاك بسبب المرتهن كما هو ظاهر قوله عليه السلام « وضيعه ». والخبر رواه الكليني ج 5 ص 234 في الموثق.

:  · /faqih/3/311/