Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٢٤

السيف وأسر إليه لا تفعل ما آمرك به ، ثم قال : اضرب عنق العبد ، قال : فنحى العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للاخر : أنت الابن ، وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك ». ١

3257 - وروى عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : اتي عمر بن الخطاب بامرأة تزوجها شيخ فلما أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد فادعى بنوه أنها فجرت وتشاهدوا عليها فأمر بها عمر أن ترجم فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : يا ابن عم رسول اللّه إني مظلومة وهذه حجتي ، فقال : هاتي حجتك ، فدفعت إليه كتابا فقرأه ، فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها ٢ ردوا المرأة ، فلما كان من الغد دعا علي عليه السلام بصبيان يلعبون أتراب ٣ وفيهم ابنها ، فقال لهم : العبوا ، فلعبوا حتى إذا ألهاهم اللعب ، فصاح بهم فقاموا وقام الغلام الذي هو ابن المرأة متكئا على راحتيه ، فدعا به علي عليه السلام فورثه من أبيه ، وجلد إخوته المفترين حدا حدا ، فقال له عمر : كيف صنعت؟ قال : عرفت ضعف الشيخ في تكأة الغلام على راحتيه » ٤.

3258 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « دخل علي عليه السلام المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال عليه السلام : ما أبكاك؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه

(١)1- لعله بطريق الاستيذان والالتماس لا بطريق الحكم والقطع.
(٢)2- أي تدعى مع القرائن من القبالة وغيرها.
(٣)3- الأتراب الذين ولدوا معا وسنهم واحد.
(٤)4- يكفي في سقوط الحد شبهة وفى هذا الواقع كان صلوات اللّه عليه علم الواقع فيحكم بالواقع بأمثال هذه الحيل الشرعية. ( م ت )

:  · /faqih/3/24/